فهد سليمان: نقد صارم لرئيس الحكومة بعد مشاركته بمؤتمر هرتسيليا ومطالبة اللجنة التنفيذ قال الرفيق فهد سليمان عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أن الرأي العام الفلسطيني تفاجأ سلباً بمشاركة د. سلام فياض، رئيس الحكومة الفلسطينية في أعمال مؤتمر هرتسيليا السنوي المخصص لقضايا "الأمن والمنعة القومية لإسرائيل"(!) وإلقائه كلمة في المناسبة، في الوقت الذي تشهد فيه المناطق الفلسطينية المحتلة؛ فضلاً عن تشديد الحصار والقصف على قطاع غزة، تصعيداً غير مسبوق في عمليات الاستيطان والتهويد. وكذلك في المواقف والتصريحات الرسمية على لسان رئيس الحكومة نتنياهو وغيره من المسؤولين التي تتسم بجرعة قصوى من العدوانية تؤكد استمرار هذه السياسة وعزمها على تأبيد الاحتلال العسكري، والإيغال في عمليات الاقتحام للمدن الفلسطينية واغتيال المناضلين. وبالأمس القريب أحيينا ذكرى أربعين شهداء نابلس الثلاثة الذين صرعتهم يد الغدر والكيّد الاحتلالية. وأضاف سليمان في تصريح صحفي وصل "الاتجاه الديمقراطي" نسخة منه، "إن مشاركة رئيس الحكومة د. سلام فياض في أعمال مؤتمر هرتسليا؛ تقف على نقيض الموقف الفلسطيني المعتمد برفض إجراء لقاءات رسمية مع المستوى السياسي الإسرائيلي طالما لم يَكّف قبضة العدوان عن شعبنا. وفي هذا السياق يجدر التذكير بالنقد الذي وجهته بالذات حكومة د. سلام فياض إلى أحد وزرائها بسبب اللقاء ـ الفني بطابعه الاختصاصي وليس السياسي - الذي جمعه والوزير الإسرائيلي سلفان شالوم، ما أدى إلى استقالة الوزير الفلسطيني فيما بعد". وشدد على أن مشاركة رئيس الحكومة الفلسطينية تتناقض مع الموقف السياسي الرسمي المعلن برفض المشاركة في المسار السياسي طالما - من بين أمور أخرى - لم تتجمد عملية الاستيطان والتهويد بكافة أشكالها. موضحاً أن المشاركة في مؤتمر هرتسيليا تلتقي مع وتصب في مجرى محاولات النيل من هذا الموقف وتآكله وصولاً إلى التراجع عنه وطويه. ومن موقع النقد الصارم لمشاركة رئيس الحكومة الفلسطينية في مؤتمر هرتسيليا فإن الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين تؤكد على ضرورة التزام الأطر السياسية الفلسطينية المعنية، وبخاصة مستواها الأول بالوجهة السياسية المقرّة في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، بما تمثله من سقف سياسي ملزم لا يملك أي مستوى رسمي - بما في ذلك رئيس الحكومة - حق التجاوز عليه أو التعاكس معه. وتؤكد الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين على ضرورة قيام اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير على مساءلة رئيس الحكومة - الذي كان بالأصل مرشحاً لعضوية اللجنة التنفيذية - وأن تقدم على ما من شأنه أن لا يسمح بتكرار خطوة من هذا القبيل، تلحق الضرر بتماسك الموقف الوطني ووحدته |