مفكر وكاتب وسياسي فلسطيني من عرب 48 مواليد 22 يوليو 1956 الناصرة، اتهم بدعم المقاومة اللبنانية خلال الحرب الاخيرة على لبنان 2006، كان شيوعيا ثم تحول إلى قومي عربي و يشتهر أيضا بأنه أحد ابرز الأعضاء العرب في الكنيست الإسرائيلي، وهو يعتبر شخصية سياسية مثيرة للجدل، ترشح لمنصب رئاسة الوزراء، وهو من أبرز المنتقدين لسياسة إسرائيل التي يصفها ب"العنصرية" ويدعو بأن تكون إسرائيل "دولة لجميع مواطنيها" في إشارة إلى وصف إسرائيل ب"الدولة اليهودية"، كما ينتقد الفكر الصهيوني المسيطر في الدولة مشيرا إلى ان ذلك تمييز ضد العرب، وأن تعامل الدولة الإسرائيلية مع السكان العرب الفلسطينيين الأصليين يتعارض مع إدعاءات إسرائيل بأنها دولة ديمقراطية.
حياته
ولد بشارة في عائلة عربية مسيحيه عام 1956 في الناصرة، درس في المدرسة المعمدانية في الناصرة. خلال دراسته الثانوية نشط في صفوف الشبيبة الشيوعية وفي عام 1974 انتخب رئيسا لمجلس الطلاب في مدرسته كما أنه ساهم في تأسيس اللجنة القطرية للثانويين العرب وكان رئيسها الأول. انتسب إلى جامعة حيفا عام 1975، خلال تعليمه نشط في الحركة الطلابية وعام 1976 وقام بتأسيس اتحاد الطلاب الجامعيين العرب وكان رئيسه الأول. عام 1977 درس في الجامعة العبرية في القدس. عام 1980 درس في جامعة هومبولون برلين في بعثة من الحزب الشيوعي الإسرائيلي وتخرج بشهادة دكتوراة في الفلسفة بإمتياز عام 1986. بعد عودته من ألمانيا عام 1986 عمل في جامعة بير زيت حيث شغل منصبي أستاذ ومدير قطاعات الفلسفة والعلوم السياسية بنفس الجامعة. عام 1990 عمل باحثا في معهد فان لير في القدس، ومنسق مشاريع الأبحاث فيه واستمر بالعمل هناك حتى عام 1996 حينما ترشح للكنيست. عام 1995 شارك بتأسيس التجمع الوطني الديموقراطي وانتخب عضوا للكنيست عام 1996 بعد ترشحه في قائمة مشتركة بين الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة والتجمع الوطني الديموقراطي. وأعيد انتخابه عام 1999 مرشحا عن التجمع الوحدوي الديموقراطي (تحالف التجمع مع الحركة العربية للتغيير) ثم أعيد انتخابه عام 2003. في الدورة البرلمانية الحالية فإنه عضو في لجنة الدستور والقانون والقضاء وفي لجنة تحقيق برلمانية لفحص عمليات التنصتات السرية. عام 1997 قام بعملية زرع كلوة إثر فشل كلوي. عام 1999 أصيب برصاصة مطاطية أثناء اشتراكه بمظاهرة دفاعا عن بيت ضد امر الهدم في مدينة اللد في أكتوبر 2000 تعرض بيته في الناصرة العليا إلى اعتداء من مئات العنصريين المنظمين بعد ان اتهم بالمسؤولية عن مظاهرات أكتوبر. عام 2002 فاز بجائزة ابن رشد للفكر الحر. في 6 أبريل/نيسان 2007 ، بينما كان بشارة في سفرة خارجية، نشرت خبرا مفاده نية أحد أعضاء الكنيست العرب الاستقالة ولمحت إلى وجود سبب خفي. أثار هذا النشر ضجة إعلامية وسط تكهنات حول نيته بالعودة إلى إسرائيل وقد أصدر أمر منع نشر حول القضية. في 22 نيسان/أبريل قدم عزمي بشارة استقالته من عضوية الكنيست الإسرائيلي إلى القنصل الإسرائيلي في القاهرة، وصرح بشارة بأنه قرر عدم العودة لإسرائيل على المدى المنظور وذلك لخوفه من أن يحكم عليه بالسجن لمدة طويلة بسبب مواقفه السياسية الداعمة للقضاية العربية والمقاومة العربية والمثيرة للجدل في الأوساط الإسرائيلية. من ناحية أخرى أكد بان استقالته من الكنيست لا تعني اعتزاله العمل السياسي.[1] في 22 أبريل/نيسان تتم إزالة جزئية لأمر منع النشر وتبين وجود تحقيق مع بشارة بسبب شبهات بأنه قام بنقل معلومات إلى حزب الله ومساعدة حزب الله بتوجيه صواريخة إلى مواقع استراتيجية في إسرائيل وبخرق قانون تبييض الاموال بالاشارة إلى البند الذي ينص لحظر دعم الارهاب.
مؤلفاته المنشورة
لبشارة أعمال منشورة بالعربية والإنجليزية والألمانية والعبرية في شؤون الديمقراطية والحرية المدنية ،حقوق الأقليات القومية في إسرائيل، الإسلام والديمقراطية والقضية الفلسطينية في الداخل وغيره.
العربية المجتمع المدني: دراسة نقدية الخطاب السياسي المبتور ودراسات أخرى (1998) العرب في إسرائيل: رؤية من الداخل (2000) الإنتفاضة والمجتمع الإسرائيلي: تحليل في خضم الأحداث (2002) طروحات عن النهضة المعاقة (2003) الحاجز (2004) - ترجمت للعبرية عام 2005 من يهودية الدولة حتى شارون (2005) حب في منطقة الظل (2006)
العبرية قام بتحرير كتابين: التنوير مشروع لم يكتمل بعد (1997) الهوية وصناعة الهوية في المجتمع الاسرائيلي (1999)
المطبوعات المقالة في الصحف المتعدّدة و الصحف الأكاديميّة في اسرائيل و في الخارج نشر كتاب عن القدس باللغة الالمانية الإسهام في نقد المجتمع المدني باللغة العربية نشر رواية"الحاجز"
النشاطات
مؤسس وأول رئيس للجنة طلاب المدرسة العربية الثانوية 1974 مؤسس اتحاد الطلاب العرب في (اسرائيل) مؤسس الجمعية الوطنية الديموقراطية الرئيس السابق لقسم الفلسفة في بير زيت في القدس(Van leer) باحث رفيع المستوى في معهد فان ليير
ينشط د. عزمي بشارة بشكل مكثف في الدفاع عن الشعب الفلسطيني ومناهضة الاحتلال كشكل من اشكال الابارتهايد على المستوى المحلي والعالمي وله عدد كبير من المساهمات المكتوبة وشارك في عشرات الجولات الاوروبية والامريكية في طرح القضية الفلسطينية للرأي العام الغربي، وحظيت افكاره بتغطية واسعة في وسائل الاعلام الغربية ايضا.
وتمسك د. عزمي بشارة بثوابت العدالة في حل القضية الفلسطينية. ويحظى باحترام في العالم العربي أيضا وفي اوساط المثقفين العرب كمفكر له مساهمات هامة في الفكر الديموقراطي إضافة الى نشاطه السياسي المثابر دفاعاً عن حقوق الانسان الفلسطيني.
وفي عام 1999 تعرض النائب بشارة الى اطلاق النار والاصابة برصاصة مطاطية اثناء دفاعه عن بيت ضد امر الهدم في مدينة اللد، كما تعرض بيته في الناصرة في اكتوبر 2000 الى اعتداء من مئات العنصريين المنظمين بعد ان اتهم بالمسؤولية عن مظاهرات اكتوبر ( بداية الانتفاضة) وما زال يتعرض للتحقيق حول مسؤوليته عن هذه المظاهرات سوية مع شخصتين عربيتين اخرين: الشيخ رائد صلاح وعبد المالك دهامشه.
قدمت النيابة العامة في اسرائيل لائحتي اتهام ضد النائب بشارة، الاولى بسبب دفاعه السياسي عن حق الشعب الفلسطيني واللبناني في مقاومة الاحتلال والثانية بسبب مساعدته مواطنين عرب ولدوا قبل العام 1948 من الوصول الى مخيمات اللاجئين في سوريا لرؤية اقاربهم للمرة الاولى بعد 53 عاماً، واعتبرت هذه مساعدة على زيارة "اراضي العدو"- وما زالت المحاكمات جارية حتى اللحظة