في الذكرى الحادية والأربعين لهزيمة الـ 67 الجبهة الديمقراطية تدعو لفحص أسباب الهزيمة
الثورة الفلسطينية شكلت ردا على هزيمة حزيران (يونيو) 1967، و رافعة تاريخية للأوضاع العربية ومفجرا لطاقات الشعوب العربية، وموحدا لها في تطلعاتها نحو الحرية والتخلص من التبعية للهيمنة الإمبريالية
رأت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن الشعب الفلسطيني، والشعوب العربية كلها، مازالت تحصد ثمار ونتائج هزيمة حزيران (يونيو) المرة. وأكدت في بيان لها لمناسبة مرور أربعة عقود على الهزيمة، على ما ذهبت إليه الجبهة باكرا مع إرهاصات انطلاقتها، في نقد نقدها الرسمي، وبمنهج عقلاني علمي طليق، يفسر أسباب الهزيمة وسبل مواجهتها، انطلاقا من رسم المستقبل العربي، حيث رفضت وصفها الرسمي بـ«النكسة» وإخراجها للتداول الرسمي والفكري الشعبي، تمويها للحقيقة المفجعة. و«مساءلتها بعيدا عن الشعبوية القدرية، وبفحص أسبابها العميقة وأبعادها الاجتماعية والسياسية، بدلا من نزعة إزاحة المسؤوليات عن الذات". وأضافت: «ما يزال النقد على حاله اليوم رغم امتداد أربعة عقود، فالرسميات العربية التي لم تتمكن من تبرير هزيمتها، وقد خرجت اليوم من ولائم شعاراتها اللفظية الكبيرة، نحو هزائم متوالدة منها، بما آلت من تشرذم ومحن عربية جديدة، وفي «قدرية متجددة»؛ تقرأ المستجدات بمعايير قديمة. وانتقدت الجبهة في بيانها المفاوضات التي تدور بين السلطة ودولة الاحتلال، «في الوقت الذي تختزل فيه «دولة فلسطين» إلى جملة سجون صغيرة متجاورة، في جديد العقل الرسمي الفلسطيني والعربي المتجاور منذ مفاوضات مدريد، ومنعطف الألفية نحو سنواتها الجديدة. ودعت إلى وقف فوري وبلا تردد لهذه المفاوضات، حيث تحول المفاوض الفلسطيني إلى شاهد على الخيبة «في ظل انقسام فلسطيني حاد، ومشاريع تهويد القدس وغطرسة وعربدة صهيونية لا مثيل لها في التاريخ». وأشارت الجبهة إلى أن الخبرة التاريخية على امتداد مجرى الصراع الفلسطيني والعربي ـ الإسرائيلي، تؤكد أن الثورة الفلسطينية شكلت رد وبديل حقيقي عن هزيمة حزيران (يونيو) 1967، وشكلت رافعة تاريخية للأوضاع العربية وكابحا للروح الانهزامية، ومفجرا لطاقات الشعوب العربية، وموحدا لها في تطلعاتها نحو الحرية والتخلص من التبعية للهيمنة الإمبريالية، ما يوجب في الإسراع في إعادة بناء مؤسسات م.ت.ف. على أسس ديمقراطية انتخابية تأخذ بالتمثيل النسبي الكامل، لتستعيد دورها القيادي والتمثيلي، وتكرس شراكة سياسية حقيقية تستند إلى إستراتيجية موحدة على كل الصعد الجماهيرية والسياسية والمسلحة، لتجاوز سقف أوسلو وجميع الحلول الجزئية والمنقوصة المستولدة منه، وصولا إلى حل شامل ومتوازن يضمن لشعبنا في هذه المرحلة دولة فلسطينية مستقلة على كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة في العام 1967 عاصمتها القدس المحتلة، وحق تقرير المصير، وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وممتلكاتهم كما نص على ذلك القرار الأممي 194.