يقولون أن برنامج الإصلاح يتم في السعودية على قدم وساق!! وأن المناهج الدِّراسية التي تشكل الأجيال القادمة يتم تغييرها حتى تتواصل مع الآخر على أساس قيمه وقواعده ..
قضية المناهج تثير العديد من الأسئلة .. أولها إذا كانت المناهج في السعودية هي أساس العنف والإرهاب في عالمنا .. فكيف نواجه آثارها السَّابقة على ملايين من النَّاس؟.. ومن يتحمل هذه المسؤولية ؟.. ومن يزيل آثار هذا العدوان على الأجيال الحالية ؟
أما بالنسبة للمناهج الجديدة فإنها.. بطرح السؤال.. من يضمن لنا أن التعديلات الجديدة لا تَمُسُّ جوهر الدين، ولا تقدِّم إنساننا لثقافة الغرب؟ إرضاء له!!.. وحتى إذا حدث ذلك فهل يمكن فعلا ً أن تنفذ المناهج الجديدة بجيل من المعلمين رَضعوا الثقافة القديمة.. وأصبحت من مكونات شخصيتهم؟؟
وحتى إذا تم ذلك بإعداد جيل جديد من المعلمين ففي كم من الزمن نبنيه؟؟.
مشكلة المناهج في السعودية أنه مادام تحالف الوهابين مع آل سعود قائما ً.. فليس هناك أي أمل في تغيير مناهج العنف والإكراه.. وأنه إذا حدث فسوف يبقى آثار المنهج القديم في جذور التربية السعودية!!
ومادام آل سعود على حالهم في استرضاء أمريكا.. فلن تكون المناهج إلا على حساب جوهر الدين وتحريفا ًله..
وإذا ما حدثت المعجزة.. في زمن لا يتحمّل المعجزات.. وأنجزت مناهج تحافظ على روح الدين.. فهل يستطيع المعلمون الحاليين المحافظة على روحها؟؟.
أكبر الحقائق في قضية المناهج السعودية.. أن تغييرها في اتجاه صحيح لصالح الدين والمستقبل مستحيل.. إلاَّ في حالة واحدة.. ألاَّ يكـــون هنــاك آل سعود