كلما أخذنا الحديث إلى عالمنا الإسلامي حاضره و مستقبله ، تناقضاته و آفاق تطوره .. كلما برز السؤال المعلق في حاضر المسلمين بغير إجابة . من الذي أعطى آل سعود حق إدارة الحرمين الشريفين ؟
من مِن المسلمين فوضهم بهذا الحق ؟ و من كلفهم بحماية الحرمين .. ليقيموا على أساسها شرعية حكمهم في شعب الجزيرة بكامله ..
آل سعود أسرة غازية / قبل أن تكون فاسدة/ استولت على مهد الإسلام في مكة و المدينة بحد السيف ، قامت بتدمير تقاليدها و عاداتها . وهوية أهلها و حولتهم إلى مواطنين من الدرجة الثالثة أو الرابعة بعد الأمراء الذين هم من صلب آل سعود ثم من الأمراء الذي هم من أصل أجنبي ثم الذين ممن هم من خارج الأراضي المقدسة .
فهل أقام الغزو حقاً تاريخياً ؟! وهل يصلح أساساً لتثبيت حكم آل سعود على الأرض المقدسة .. إلى نهاية التاريخ ؟
إن أسرة آل سعود لا علاقة لها و لا نسب يربطها برسول الله .. و أن كل ما تملكه هو عدائها الشديد للأشراف و آل بيت الرسول .. عداء يصل إلى التكفير ..
و لعل ما حدث لكل آثار صحابة رسول الله في الأراضي الحجازية خير شاهد على هذا العداء ..!!
فهل تصلح أساساً هذه الكراهية الدفينة لآل البيت أن تقيم حقاً لهؤلاء الأعداء التاريخيين على مقدسات المسلمين ..؟!
آل سعود أسرة - فاشلة – فرغم الإيرادات الفلكية التي تجنيها من الحجاج و المعمرين فإنها لم تنجح في إدارة هذه مواقع هذه المقدسات . فلا يكاد يمر موسم دون مصيبة أو كارثة تودي بحياة الآلاف من المسلمين .. بسبب سوء الإدارة التي تصل حد التفريط .. هذا بصرف النظر عن الدعاية المزيفة و تضخيم الإنجازات .. وغيرها من الأساليب التي لم تعد تنطلي على أحد ..!!
فهل يمكن أن يقيم الفشل حقاً لآل سعود على هذه المقدسات..؟!
و آل سعود قبل ذلك كله وبعده - أسرة فاسقة - امتدت شهرتها في كل أرجاء المعمورة ويعتبرها العالم مثالاً للفسق .. فهناك على الأقل عشرين ألف أمير .. يعتبرون مثالاً لغزوات الشهوة ، و العنتريات الفارغة و الإنفاق والتبذير الذي يتخطى حدود العقل طلباً للنزاوت ونهب الأموال فضلاً عن الرشاوي ، و إلى الحد الذي إن أقذر صفقات العصر كلها تُنسب بجدارة إلى آل سعود .. و لعل في اليمامة واحد، واليمامة اثنين خير شاهد..
فهل يمكن لهذه القيم أن تقيم لآل سعود حقاً على الدين الذي قام في مواجهة هذه القيم .. ؟!
لهذا فإنه لا التاريخ ، ولا الأصل ، ولا الكفاءة ، و لا القيم .. تصلح أساسً لسيطرة آل سعود على الحرمين الشريفين ..
أوَ نجعل لهم حقاً في التصرف في أموال الحج و العمرة .. التي يدفعها ملايين المسلمين كل عام !! و على مدى الدهر ...!!!
لا يوجد لآل سعود إلا شريعة واحدة هي التي مكنتهم من السيطرة على الأراضي المقدسة .. هي شريعة الغاب . وحدها التي مكنتهم من اغتصاب مهد الإسلام .. وهو واقع لا يقيم حقاًَ .. تماماً كما اغتصبت إسرائيل القدس ..
أن حق السعودية على الأراضي المقدسة هو نفس الحق الذي تدعيه إسرائيل على القدس.. كلاهما مهزلة تاريخية لا يمكن أن تدوم .. أو تستمر ..
و أننا على ثقة في أن مطلب المسلمين في قيام لجنة تمثلهم جميعاً على مختلف جنسياتهم و طوائفهم و تتحمل عنهم مسؤولية إدارة الأراضي المقدسة .. هذا المطلب يتعمق عاماً بعد عام .. ويفرض نفسه على الواقع .. شاء آل سعود أم أبوا ..
إنه مطلب من مطالب الحرية للعالم الإسلامي .. ومهمة من مهمات التحرير ..
و أن يوم النصر قادم و أكيد .. و لا ريب فيه .. .