تمكن باحثون بريطانيون من الكشف عن دور اثنتين من المورثات عند المرأة، فى زيادة أو خفض تأثير مورثة سرطان الثدى "2" المتحولة ، المعروفة اختصاراً بمورثة Brca2، والمرتبطة بارتفاع مخاطرالإصابة بسرطان الثدى عند النساء.
وبحسب فريق البحث الذى ضم علماء من جامعة كامبريدج البريطانية، فقد تبين أن امتلاك المرأة نسخا محددة لاثنتين من المورثات، وهما Fgfr2 و Tnrc9، وهى تحمل فى نفس الوقت نسخة متحولة من مورثة سرطان الثدى "2" أو Brca2، قد يزيد من احتمالية تعرضها للإصابة بسرطان الثدى بشكل أكبر.
وطبقاً للدراسة التى نشرت نتائجها فى دورية "علم الوراثة البشري" فإن لمورثتا Fgfr2 و Tnrc9، تأثيرات متباينة عند النساء الحاملات لمورثة Brca2 المتحولة، وذلك بحسب النسخة التى تمتلكها المرأة من هاتين المورثتين.
ويقول الباحثون إن امتلاك المرأة للنسخ ذات الـتأثير الأقل خطورة، من هاتين المورثتين، بالإضافة إلى نسخة متحولة مورثة Brca2 ، قد يقلل من مخاطر تعرضها لسرطان الثدي، مقارنة مع الأخريات، وهو ما ينطبق على عشرين فى المائة من الحاملات لمورثة Brca2 المتحولة.
فيما قد يؤدى وجود نسخ أخرى لمورثتى Fgfr2، Tnrc9 إلى رفع مخاطر الإصابة بهذا المرض، وبشكل أكبر مقارنة مع الأخريات الحاملات لمورثة Brca2، و تبلغ نسبة هؤلاء النسوة نحو 1 فى المائة.
ويقول البروفيسور "دوج إيستون"، إنها المرة الأولى التى نتوصل فيها إلى دلائل حول تأثير التغيرات التى تطرأ على المورثات الأخرى، والتى قد تضاعف من مخاطر إصابة المرأة بسرطان الثدي، من الحاملات لمورثات سرطان الثدى المعروفة باسم Brca.
ومن وجهة نظر "إيستون"، تعتبر هذه الدراسة الخطوة الأولى فى بحثهم حول المورثات التى يمكن أن تعدل من تأثير مورثات سرطان الثدى الشهيرة، ما قد يسهم فى تقديم معلومات عن الطريقة الأفضل لمراقبة النساء اللواتى لديهن تاريخ أسرى بالنسبة لهذا المرض.