ما زال يعمل منتجان سينمائيان أمريكيان وصلوا قبل عدة أشهر إلى إسرائيل بغية تصوير فيلم وثائقي يتناول عملية "معالوت" التي نفذها مقاتلون فلسطينيون ينتمون للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في إحدى مدارس البلدة عام 1974.
ورفض المنتجان ومصور الفيلم بريندون اسانتي 20 عاما وهو ابن عائلة يهودية تسكن في لوس انجلوس وكيفن دو- تويت 32عاما ابن عائلة مسيحية تقطن هي الاخرى في لوس انجلوس التعهد بتحويل عملية معالوت إلى فلم هوليودي لكنهم أكدوا سعيهم إلى ذلك .
وقال المنتج بريندون" إن فكرة الفيلم الوثائقي طرأت على باله وشريكه أثناء محادثه أجراها مع رئيس بلدية "معلوت ترشيحا "شلومو بوخبط الذي تربطه بوالده قرابة بعيده تلاها بحث استمر لمدة عام حول تفاصيل العملية وصولا إلى كافة المصادر ذات العلاقة حتى قررا تنفيذ الفكرة وإخراج فيلم يتناول العملية من زاوية مختلفة حسب قوله .
وكان يوم أمس أول أيام الانتهاء من تصوير الجزء الأول من الفيلم وذلك في المدرسة حيث بدأ من مكتبة المدرسة التي تحتوي على صور ووثائق أرشيفيه تروي قصة المدرسة مع المقاتلين الفلسطينيين إضافة إلى زاوية تخليد ضحايا العملية من بين طلبة المدرسة .
والجدير بالذكر إن مجموعه فلسطينية تابعه للجبهة الديمقراطية قد نجحت في 15/ 5/ 1974 في التسلل من لبنان ودخول منطقة معالوت ترشيحا ودخلت إلى منزل عائلة كوهين في البلدة وقتلت أفراد العائلة المكونة من الأب والابن وطفل لم يبلغ الرابعة من العمر قبل إن تنسحب وتدخل إلى مدرسة " نتيف مئير " واحتجزت 105 تلميذا و10 مدرسين كرهائن من مدرسة صفد الثانوية الذين حضروا الى مدرسة معالوت في إطار نشاطات الشبيبة الصهيونية مطالبين بإطلاق سراح 20 أسيرا فلسطينيا محتجزين في السجون الإسرائيلية .
وقامت الوحدة الخاصة المعروفة باسم " دورية هيئة الأركان " بعملية إنقاذ انتهت بمقتل أفراد الخلية الفلسطينية إضافة الى 32 تلميذا و7مدرسين تصر الرواية الإسرائيلية على أنهم ضحايا الخلية الفلسطينية التي قتلتهم قبل إن يتم تصفيتها ".
إلا إن الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أكدت إن القوات الإسرائيلية لم تستجب لمطالب المقاتلين واقتحموا البناية مما كان من المقاتلين إلا تفجير المبنى وقتل العشرات ، وأكدت إن أعمار القتلى كانت ما بين السابعة عشر والعشرين سنة مستنكرة بذات الوقت الإعلام الاسرائيلى الذي حاول إن يضخم من العملية كأنها إجرامية إرهابية ، مذكرة بالشهداء الأطفال حقاً ما بين سنة وعشرة والذي يتم قتلهم يوميا على ايدى قوات الاحتلال الاسرائيلى والمجازر الإسرائيلية التي ارتكبت بحق الأطفال الفلسطينين من يوم ما بدأ الاحتلال الاسرائيلى .
يذكر انه كانت لهذه العملية هدفان هامان الأول كانت سقوط حكومة "جولدا مائير" حيث أدت الضغوط الداخلية التي تراكمت جراء هذه العملية بسبب عدم مفاوضة الحكومة للمقاتلين مما أدى لقتل العشرات ، إما الهدف الأكبر الفلسطيني والذي يبين قوة صمود الشعب الفلسطيني عندما تجلى في الموقف البطولي للقائد الشهيد عمر القاسم عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين حيث كان وقتها مسجون لدى إسرائيل واتت به إسرائيل الى المدرسة المستهدفة طالبة منه إن ينادى على المقاتلين لان يسلموا انفسم مقابل إن يطلق سراحه ففعلاً قام بإمساك الميكرفون الذي تم إحضاره من قبلهم وتحدث للمقاتلين كلمته المشهورة "أيها الرفاق.. نفذوا ما جئتم إليه .. نفذوا أوامر قيادتكم بحذافيرها" فما كان من الاسرائيلين إلا هجموا عليه ضرباً وتنكيلاً وبقى مسجونا ومات مسجونا 4/6/1989م وأطلق عليه لقب "مانديلا فلسطين" يذكر بأنه اسر أثناء تنفيذه لعملية بطولية في إسرائيل أدت لقتل سبعة جنود اسرائيلين واستشهدا بها اثنين من مجموعته .