رفيقي العزيز ....
من الأكيد ان هذه الرسالة ستصل الى كل الأحياء لكنها لن تصلك... ذلك انك استشهدت دفاعا عن فكرة .... سقطت في خندق المواجهة بعيدا عن المنابر ... دون ان ينطلق صوتك عبر مكبرات الصوت لدعاية انتخابية اولتمجيد شخص.....
ابعث اليك هذه الرسالة كي اخبرك عن الكثير من الأمور المهمة و التي يجب ان تعرفها... يجب ان تعرفها في سبيل الأمانة للتاريخ وللثقة التي اوليتها للقيادات الي تغني لدمك... والتي عاهدتها على المضي في درب اخترتموه قبل ان تستشهد فضحيت في سبيله فرفعته نجما في السماء بنضالاتك انت ورفاقك الشهداء الى درجة القدسية...
رفيقي البطل ...
نعم انت بطل لأنك ضحيت في سبيل مبدء لكن انت استشهدت ولم تعرف ماذا حدث بعدك انت استشهدت في سبيل حزبك الماركسي ... الطليعي ... الثوري.. التقدمي...., لاادري ماذا ستفعل اذا عرفت ان شيوعية حزبنا التي كانت سبب انطلاقتنا اصبحت اليوم هوية مزورة لا نظهرها الا في مخاطبتنا لمن تستهويهم كلمات الشيوعية والماركسية بعد ان اخفينا وبذكاء ماركسيتنا حتى من نظامنا الداخلي بل ومن حياتنا ومن اسماء منظماتنا بل اننا اصبحنا نتهرب من هذه - التهمة - بحنكة نسجتها التجربة...
رفيقي لقد اصبحت جبهتنا وبعد ان كانت صخرة في وجه التنازلات مساهمة في شركة السلطة الوطنية - م.ض - وذلك بعد ان اعطت لأبومازن غطاء شرعي من خلال مشاركتها في الإنتخابات ....
لقد اصبحت جبهتنا اليوم تنظيم مكاتب ولها مدير يجلس في مكتبه في رام الله يمسك بكل الخيوط ويحرك من حوله بمهارة.... لقد كان رفيقك... لقد ناضلتم واقتسمتم اللقمة والفكرة لقد اصبح اليوم جزء من اللعبة له مرافقه وسكرتيرته ومدير مكتبه والى ما ذلك من البرستيج البرجوازي انا متأكد من انك لا تزال مشتاق لرؤيته لكني لست واثقا اذا كان هو يفضل لو انك بقيت على قيد الحياة ؟؟؟
رفيقي
ساحتفل بهذه الذكرى وحيدا دون ان اقرأ بيان الإنطلاقة الذي اصبح موضوعا انشائيا كلام يتقصه العمل .... ساحتفل بهذه الذكرى دون ان تتجمد اصابعي من كثرة الضغط على علبة الطلاء و لن اتمشى في شوارع القدس معلقا كوفيتي الحمراء متباهيا مستقبلا التهاني في ذكرى الإنطلاقة وكانني في عرسي
رفيقي لن ازور قبرك .... ولن اتسلق السياج الصغير حول ضريحك الذي يبدو شامخا مقاوما ... منتصبا .... كما الأزل.... فانا اخاف من مواجهتك اعذرني لم استطع ان اوقف هذه المهزلة .... ولا استطيع ان اشارك فيها... لست وحيداولكني لن اكون كبشا على مذابح الرؤى العصرية التي تحلل الطبقة العاملة او التي تتحدث عن طبيعة الصراع... لن اتحمل ان اتحدث عن دور الشباب بينما مسؤول اتحاد الشباب تعدى الأربعين قبل ان تستشهد
عذرا ....
لم يعد
وجه الحزب
وجه شعبي
لك :fl:
لفادي :fl:
مدحت , شادي , سامر , محمد , نادر :fl:
في هذه الإنطلاقة سافتقدكم جميعا...