اخر الاخبار يا رفاق في إنقسام في الحزب الشيوعي الأردني بقودوا الطلاب والشباب في الحزب
وقد أصدروا البيان التالي:
نص استقالة قطاعي الشباب والطلاب في الحزب الشيوعي الأردني
تقدم معظم أعضاء قطاعي الشباب والطلاب في الحزب الشيوعي الأردني باستقالاتهم من الحزب، وذلك على خلفية قضايا سياسية متنوعة، لخصها بيان الاستقالة الذي تقدم به معظم أعضاء القطاعين، ومن بينهم أعضاء في قيادة منطقة عمان في الحزب. وتاليا نص الاستقالة:
الرفاق والرفيقات المناضلين في كل مكان، جماهيرنا الأبية،
حينما لم يبق وجه الحزب وجه الناس قد تم الطلاق!
لم يكن الحزب الشيوعي عبر تاريخه إلا حزبا يسعى إلى تغيير الواقع السيء لجماهيره، انطلاقا من أيديولوجية ثورية ترفض المهادنة والخضوع. ولم يكن يوما حزب تشريفات ومواقف إعلامية صحفية بعيدة عن نبض الجماهير، مع محافظته الدائمة على البعد عن خط المناكفة والمزايدة وتسجيل المواقف، والمعارضة لأجل المعارضة.
إن عددا من أبناء الحزب المخلصين قد وجدوا أنفسهم في موقف يشعرون فيه أن الحزب بواقعه الحالي لا يمثلهم، ولا يمثل الفكرة التي من أجلها انتسبوا إليه. وقد تكررت محاولاتهم لتغيير النهج الذي انتهجه الحزب في الأعوام الأخيرة، والتي أدت إلى فقدانه لونه، بل وحتى مشروعية وجوده، وانحداره في درك المهادنة بحجة الواقعية السياسية. واتبعوا في محاولاتهم التغييرية كل الوسائل التنظيمية دون جدوى.
وقد وقع الحزب تحت تسلط فئة تدعي لنفسها بعد النظر، جرت الحزب إلى مواقف مستهجنة، باعدت بين الحزب وجماهيره، وبينه وبين القوى الوطنية، تحت ذريعة بعد النظر التاريخي، كان آخرها التعبير عن موقف الحزب بما يفهم منه تأييد الحكومة العراقية المؤقتة، إثر مشاركة الحزب الشيوعي العراقي فيها، وبالتالي بما يفسر بأنه قبول للاحتلال الأمريكي للعراق الشقيق، وما نتج عن ذلك الاحتلال. إننا نؤكد هنا أن الموقف الشيوعي السليم-رغم رفضه للديكتاتورية التي كان يمارسها النظام العراقي السابق-يقتضي الرفض القاطع للاحتلال، وكل ما ينتج عنه، لا أن نتذرع بالواقعية، وبوجوب قبول خيار الشعب العراقي-إن كان هناك خيار أصلا- مبررين لأنفسنا مواقف لا يمكن أن يفهم منها إلا قبول حكومة لا تمثل العراقيين كلهم، فقط لأن الحزب الشيوعي العراقي شارك فيها. إن المواقف الأخيرة لقيادة الحزب تمثل قطيعة مع مبادئ الحزب، ومع توجهات مجمل أبناء شعبنا في الأردن، وفي عموم البلدان العربية. وهي مواقف تم اتخاذها رغم معارضة معظم أعضاء الحزب.
وهذه الفئة نفسها هي التي جعلت الحزب يفقد التصاقه بالجماهير، ويبتعد تدريجيا عن خطه المدافع عن حقوقها، وصولا إلى مرحلة يكتفي فيها بالتحليل، وبإصدار البيانات والتصريحات الصحفية. وانحسر دوره تماما كرافعة للنضال الوطني، وكمحفز للطبقات الكادحة للدفاع عن حقوقها التي تآكلت كثيرا في خضم موجات الخصخصة وارتفاع الأسعار والضرائب، وتراجع الدولة عن دورها في الرعاية الاجتماعية، وفي حماية الاقتصاد الوطني. فيما كان من المفروض أن يتصدر الحزب-إلى جانب القوى الوطنية التقدمية في وطننا-النضال المشروع والمنظم والجماهيري لحشد رأي عام في مختلف القضايا المعيشية والسياسية، يشكل ضمانة لوقف مسيرة التراجع التي شهدها وطننا الغالي مؤخرا، وانكماش المساحات الديموقراطية عاما بعد عام.
ولعل الروح النخبوية التي تحكم هذه الفئة المتسلطة على الحزب هي التي باعدت بينه وبين تحسس هموم المواطنين، وجعلته غير قادر على تصدر حركة شعبية تحول تلك الهموم إلى مواقف سياسية لها ثقلها، ويحسب حسابها عند صناع القرار، بما يضمن عدم استمرار السياسات الحكومية التي تطال بالدرجة الأولى الشرائح الأفقر من مجتمعنا، والتي تؤدي إلى تراجع مستوى المعيشة باستمرار. وهي سياسات لا يمكن إيقافها إلا بتكوين حركة شعبية واسعة ضاغطة، واعية لمصالحها، قادرة على التعبير عن نفسها خلف قوى سياسية تقدمية حقيقية، ذات امتداد جماهيري حقيقي.
ولا شك أن معظم أعضاء الحزب الشيوعي الأردني يشعرون بما نشعر به. وقد حاولوا-كما حاولنا-إعادة الحزب إلى وجهه الحقيقي، وجه الناس، بلا تملق ولا استجداء لشعبية.
وبناء على ما سبق، وبعد استنفاد كافة وسائل التغيير من داخل الحزب، وبكل شعور بالمسؤولية التاريخية، وبكل انتماء للفكر وللنضال الذي يمثله الحزب الشيوعي الأردني، وبكل ألم لما آل إليه حاله، فإننا نعلن استقالتنا من تلك المؤسسة التي لم تعد حزبا، ولم تعد شيوعية. ولم تعد تمثل الجماهير في شيء.
عمان-في 7/1/2005
شو رأيكم في الموضوع؟