أسرى الجبهتين الديمقراطية والشعبية وحزب الشعب الفلسطيني يجددون رفضهم خيار الحسم العسك
أدان بيان صادر عن أسرى الجبهتين الديمقراطية والشعبية وحزب الشعب الفلسطيني في السجون الإسرائيلية، اللجوء إلى أية خيارات في مقدمتها خيار الحسم العسكري بديلاً عن خيار الحوار الوطني لمعالجة التناقضات والخلافات الداخلية التي تنشأ في سياق مسيرتنا الوطنية، مؤكدا على أن تقاليد الممارسة الديمقراطية والتعددية السياسية والحريات العامة هي تقاليد قد رسمها شعبنا على مدار عشرات السنين لا يجوز لأي طرف مس هذه الأعراف والتقاليد بحال من الأحوال. وجاء في البيان: "انطلاقاً من وعينا الوطني المسؤول للمخاطر التي باتت تتربص لمستقبل قضيتنا الوطنية والتزامنا بأهداف شعبنا المقدسة التي قدم لأجلها الكثير من التضحيات من شهداء وجرحى وأسرى ومن منطلق وعينا بأن وحدة شعبنا وقواه المناضلة هي شرط أساسي لإنجاز أهداف شعبنا بالخلاص من الاحتلال وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين إلى ديارهم وإننا أسرى الجبهتين الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين وحزب الشعب الفلسطيني وتجنباً لأية مغالطات وتشويش في موقفنا ورؤيتنا للحالة الفلسطينية الراهنة، فإننا نؤكد لجماهير شعبنا من خلال هذا البيان على عدد من الثوابت. وأكد الأسرى في بيانهم على ان وحدة الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 (الضفة الغربية والقطاع والقدس) لكونها المساحة الجغرافية والسياسية لدولتنا الفلسطينية القادمة كما نصت عليه وثيقة الوفاق الوطني وعليه.. "فإننا نرفض أية إجراءات من شأنها أن تمس هذه الوحدة وتدعو إلى إزالة أية إجراءات ووقائع تعاكس ذلك". وتابع البيان: "انطلاقاً من رؤيتنا لمسيرة الحوار الوطني على مدار العام والنصف التي مضت وما واكبها من إخفاقات ونجاحات فإننا ندعو إلى الاستفادة من تلك التجربة تنظيم حوار وطني شامل وأن يستند هذا الحوار إلى أسس وثيقة الوفاق الوطني (وثيقة الأسرى) وتفاهمات القاهرة، بحيث يضمن هذا الحوار الخروج بمعالجات وطنية متفق عليها حول كل عناصر النظام السياسي الفلسطيني وفي مقدمتها إعادة بناء م.ت.ف على أسس ديمقراطية بانتخاب مجلس وطني جديد، وأيضاً السلطة الوطنية بإجراء الإصلاحات الشاملة والضرورية في إعادة بناء مؤسساتها حتى تكون قادرة على النهوض بأوضاع شعبنا وتعزيز مقومات صموده ونضاله الوطني". وأكد الأسرى على أن موقفهم ورؤيتهم هذه مستمدة ومنسجمة مع مواقف ورؤية أحزابهم المعلنة، وبكونها رؤى وطنية ملتزمة تهدف إلى معالجة الأزمة الفلسطينية الداخلية بعيداً عن سياسات المحاور والانحياز فانحيازنا هو فقط لثوابت وتقاليد شعبنا التي هي طريق شعبنا للحرية والاستقلال. في الوقت الذي أكد فيه الأسرى على "أننا جزءاً أصيلاً من تكوين وتاريخ م.ت.ف ونؤكد على تمسكنا بكونها الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا في كافة أماكن تواجده ونضم صوتنا إلى جانب كل الأصوات الشريفة من أبناء شعبنا الداعية إلى إعادة بناء وإصلاح وتفعيل مؤسسات م.ت.ف إلا أننا في الوقت نفسه نرفض أي محاولات لاستخدام توقيع أسرى م.ت.ف لإعلان مواقف لا تنسجم ورؤيتنا الثابتة والواضحة، وفي هذا السياق نؤكد أن لا علاقة لنا بالبيان الذي يحمل تأييداً لقرار الرئيس أبو مازن بإغلاق العديد من المؤسسات والجمعيات الأهلية ومن ضمنها جمعية نفحة لرعاية الأسرى". كما أكد بيان الأسرى على ضرورة الحفاظ على وحدة الحركة الأسيرة الفلسطينية للوقوف صفاً واحداً أمام سياسات البطش والتنكيل التي تمارسها إدارات السجون بحق أسرانا البواسل، ورفضهم لإجراءات الفصل بين الأسرى على أساس الانتماء السياسي، داعين باقي أطراف الحركة الأسيرة لحماية واقع الأسر من أية انعكاسات للأزمة الدائرة على الساحة الفلسطينية والترفع عن أية اعتبارات أو شروط مسبقة في سبيل إعادة اللحُمة الوطنية للحركة الأسيرة التي تقف كما كانت دائماً على خطوط المواجهة الأمامية مع الاحتلال وسياساته القمعية.