السلام عليكم رفاقي الأعزاء ...
حاولت كثيراً توضيح صورة الوضع الذي تعيشه الجبهة للعديد من الرفاق بكل المواقع
وذلك حرصاُ مني على ان تبقى جبهتي رايتها عالية خفاقة بعنان السماء
للأسف لم اجد اي سبيل لإصلاح الوضع التنظيمي بكل الطرق الرسمية
ولكن اود هنا ان اطلعكم على جزئ مما نعانيه بقطاع غزة من سوئ ادارة لإمور الجبهة
انني حرصت طيلة حياتي على ان لا اسمح بأي اسائة لجبهتي من اي كان
ولكن كوني ارى الأشخاص بمراكز يتطلب منهم الواجب الحزبي والوطني الإرتقاء بالجبهة
للأمام هم للأسف من يضعون كل العراقيل امام تقدمها
ان ما دعاني إلى طرح هذا الموضوع ما هو إلى حزني على هذا الوضع الذي وصلنا إليه
وإليكم بعض النقاط التي نعاني منها خاصة بقطاع غزة
1- البعد عن الجماهير : ان الجبهة بنظامها الداخلي اوجدت العديد من المنظمات الحزبية للوصول لكل مواطن وكل بيت ولكن للأسف هذه المنظمات على ارض الواقع غير موجودة فما هي إلا حبر على ورق ومجرد اسماء وهمية وبعض المكاتب وبعض العامليين بها فلا وجود على الإطلاق لأي منظمة جماهيرة فعلي على الأرض
2- العمل الحزبي : ايضاً رفاقي نفس الوضع الحبر على ورق وبعض المكاتب هنا وهناك لتناول القهوة والشاي من بعض الرفاق بالمناطق لا يتجاوز عددها كف اليد اما القاعدة الحزبية فهي مهمشة نهائي وذلك لأن من يقوم على عمل الجبهة بالمناطق شبه عيونوا بالمؤتمرات تعيين لأن القيادة ارادت ذلك ودعمت بإتجاهه اما الكادر الحزبي الفعلي فهو مهمش فلا وجود لأي اجتماعات فعلية او اي فعاليات عدا المركزية التي يشارك الجميع بها طوعاً لصلابة إنتمائهم لا لأنهم متواصلين مع الأطر الحزبية .
3- القاعدة الجماهيرية : حسب علمي فإن على الكادر الحزبي والهيئة الحزبية النزول للشارع والعمل ضمن الإطار الصديق ومن ثم تأطيره وإيجاد الفعاليات لتنشيط هذا الكادر الجديد ولكن ان يترك هذا الإطار الواسع وهو الأساس في بناء اي حزب .
4- الثقافة الحزبية والثورية : للأسف رفاقي فالكادر الحزبي لا يعي ما هي الجبهة ولا اي شيئ عن ادبياتها واقصد الكادر المنصب على المناطق والفروع فكيف لقائد لا يعرف اي شيئ عن الجبهة قيادة امورها ومنهم من لا يعرف القرائة والكتابة .
5- العمل العسكري : في الواقع لا وجود لجناح عسكري بغزة حالياً سوى بعض العناصر وبضع مجموعات تقوم بين حين وآخر واقصد شهرياً بإطلاق صاروخ او قذيفة اما ما كنتم تشاهدوه من عروض عسكرية فما هو إلا حصولنا على بعض الإسلحة من هذا الفصيل وذاك لإظهار اننا اقوياء وان هذا الكم هو قوة الجبهة وهذا بالواقع ليس حقيقة فلم يدعم الجهاز العسكري على الإطلاق حتى الأسلحة شبه خاوية من الذخيرة والتواجد للمسلحيين لا يتجاوز منطقتين وهم ليسوا بأعداد كبيرة منطقة عبسان وهي التي يسكنها الرفيق عصام ومنطقة الشمال بيت لاهيا ولا يتجاوز العدد في المنطقتين الخمسيين مسلح وباقي المناطق يقتصر العمل بها عن وجود من رفيق إلى خمسة كحد اقصى .
6- التقارير : ترفع التقارير من المناطق صورية ولا اساس لها من الصحة حتى ولو عقد اي اجتماع بأي منطقة يعقد مرة كل ستة شهور واعضاء المناطق لا يصلهم اي شيئ عن الجبهة وهذا بسبب تهميش القادة بغزة لكل الكادر الحزبي والعمل الميداني ولهذا تكتب التقارير بالمناطق من خلال المسئول ومعه اثنين او ثلاثة وهم فقط الموجوديين فعلياً على رأس العمل الحزبي .
7- العمل البيروقراطي : ان من يقودون الوضع الحزبي والجماهير للجبهة بغزة للأسف ملتزمون بآلية عمل بيوقراطية من داخل مكاتبهم فلا حساب ولا عقاب ولا مراجعة ولا تدقيق والجميع سعيد بما هو به لأنه يخاف ان يعمل على اعادة تنشيط العمل كما كان بسابق عهده خلال الإنتفاضة الأولى من طيرانه من منصبه الذي اوجد به بطريق الحطأ وكل همهم هو التركيز على ان لا يذهب هذا المنصب الحزبي منهم .
8- الكادر الحزبي الرسمي للجبهة : اود ان اتسائل اين هو الكادر الحزبي للجبهة الذي قادها واسسها بقطاع غزة لماذا همش ولماذا تم اقصاء هذا الكادر رغم انه اوصل الجبهة سابقاً لتوازي اكبر التنظيمات على الساحة يخدم من ابعاد هذا الكم من الكادر الذي ربي وترعع بالجبهة ويعرف عنها كل كبيرة وصغيرة أليس خسارة في باقي الأحزاب الناجحة ان ابتعد عنصر صغير عن صفوفها تراجعه قادة لإعادته اما لدينا فالكادر يتم اقصائه عامداً متعمداً .
ملاحظة : رفاقي ان تقريري هذا لا يعني احباط لبعض الرفاق وإنما هو داعم لهم وللتوضيح بأن الجبهة قوية وليست ضعيفة ولكن قوتها مهمشة وعلينا مراجعة ومحاسبة المسئوليين عن ذلك . نحن نطالب الآخريين بالإصلاح والتغيير والأجدر بنا اصلاح بيتنا اولاً كي نستطيع ان نعيد للمارد الأحمر امجاده ونعود لقاعدتنا الجماهيرية التي ابتعدنا عنها لسنوات طويلة .
اعذروني رفاقي على مصارحتي لكم بهذا الوضع التي يعيشه قطاع غزة فهذا ما هو إلا توضيح للإصلاح ليس إلا .
اشكركم على حرصكم وإنتمائكم لجبهتنا الرائدة على الدوام
مع تحيات رفاقكم القدامى بقطاع غزة