دعا عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية قيس عبد الكريم (ابو ليلى ) حركة حماس لحل حكومة الأمر الواقع في قطاع غزة والاتفاق على حكومة انتقالية تتشكل من شخصيات فلسطينية مستقلة تحظى باحترام الجميع تكون مهمتها الأساسية استعادة وحدة المؤسسات الرسمية بين الضفة وغزة وتنفيذ شروط خيار العودة الى الشعب وتعديل قانون الانتخابات ليرسوا على أساس التمثيل النسبي تعميقا لنظامنا الديمقراطي وتصويبا له من مظاهر الخلل الذي اعترته في المرحلة السابقة والتوجه نحو انتخابات رئاسية وتشريعية جديدة على اساس التمثيل النسبي الكامل لمؤسسات السلطة الوطنية وللمجلس الوطني وسائر مؤسسات منظمة التحرير على حد سواء.
وكان ابو ليلى يتحدث خلال المهرجان التكريمي السنوي لطلبة جامعة القدس المفتوحة الذي نظمته كتلة الوحدة الطلابية في الجامعة امس تحت عنوان ( فوج الوحدة الوطنية ) وذلك بحضور ومشاركة محافظ طولكرم العميد طلال دويكات وعضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية قيس عبد الكريم ( ابو ليلى ) والنائبة د.سهام ثابت ومدير التربية والتعليم الأستاذ محمد القبج ومدراء الأجهزة الأمينة وعدد كبير من ممثلي الهيئات والمؤسسات الوطنية وجمهور غفير من المواطنين وعائلات الطلبة الخريجين وذويهم.
وبدأت فعاليات الاحتفال بدخول موكب الخريجين وسط تصفيق وبهجة الحضور ثم الوقوف تحية للسلام الوطني الفلسطيني تلاه الوقوف دقيقة صمت حدادا على أرواح شهدائنا الأبرار.
وبعد أن رحب عرفاء الحفل الخريجين ظافر غانم وشمان برهوش بالحضور والمشاركين في الاحتفال القى محافظ طولكرم دويكات كلمة قال فيها : لحظات سعيدة ونحن نقف اليوم بمبادرة من الجبهة الديمقراطية لنخرج كوكبة من الطلبة الخريجين هؤلاء الطلبة الذين واصلوا الليل مع النهار من اجل تحصيل العلم، وهذه ميزة شعبنا الذي تعرض وعبر سنوات طويلة لسياسة التجهيل من قبل الاحتلال، ونقل دويكات تحيات ومباركة الرئيس ابو مازن للطلبة الخريجين وحثهم على مواصلة العلم والانخراط في مؤسسات الدولة القادمة لخدمة شعبهم ووطنهم.
وتطرق دويكات الى الوضع الاستثنائي الذي يمر به الوطن نتيجة إجراءات الاحتلال اليومية القاسية التي يعملها الجميع والأزمة الداخلية التي يمر فيها شعبنا حيث نفذت حركة حماس انقلابا دمويا في قطاع غزة كرس التقسيم والفصل بين أبناء الوطن الواحد.
وندد بثقافة الحقد والكراهية التي يغذيها البعض في أطفالنا وشبابنا داعيا الى محاربة هذه الثقافة مؤكدا ان شعبنا بحاجة الى وحدة حقيقية مبنية على المبادئ والاحترام المتبادل بين جميع الأطراف.
ودافع دويكات بشدة عن حملة الاعتقالات التي قامت بها الاجهزة الامنية في الوطن مؤكدا ان الهدف منها وقائي ومنع انتقال الفتنة من غزة الى الضفة، مؤكدا ان حركة حماس قامت بجمع السلاح في الضفة بغرض تشكيل قوة تنفيذية لمحاربة الأجهزة الأمنية والسيطرة عليها كما حدث في غزه مؤكدا ان السلطة الوطنية ستمنع بالقوة تشكيل هذه القوة غير الشرعية التي ارتكبت جرائم حرب دموية في قطاع غزة على مرأى ومسمع الجميع.
وقال دويكات ان الحوار مع حركة حماس يمكن بشروط أهمها التراجع عن الحركة الانقلابية والعودة الى طاولة الحوار للحفاظ على المشروع الوطني الفلسطيني.
وهنأ ابو ليلى الطلبة الخريجين مباركا لهم نجاحهم في اجتياز هذه المحطة المفصلية الحاسمة في مسيرة العلم التي تمتد من المهد الى اللحد ونيل الشهادة الجامعية الأولى لخدمة قضية شعبكم ونضاله من اجل الحرية وبناء مجتمع على أسس حضارية عصرية متقدمة تسير دوما نحو المستقبل لا نحو عهود الظلام.
وأضاف نحن اذ نكرم اليوم هذه الكوكبة من الخريجين التي تحمل اسم فوج الوحدة الوطنية نستشعر بمرارة حاجتنا الى تكريس هذا الاسم في حياتنا اليومية وفي حياة مؤسستنا الوطنية التي تعاني من انقسام لم نشهد له مثيل في اية مرحلة من اشد المراحل الحالكة التي مرت فيها المسيرة النضالية المستمرة منذ اكثر من 42 عاما منذ انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة عام 1965.
وقال ابو ليلى : لم نشهد مثل الانقسام الذي يمزق المؤسسة الوطنية وجناحي الوطن الذي يلحق الضعف في كيانا الوطني في مواجهة الاحتلال وكل الطامعين من الأعداء والقوى الدولية التي ترعى الاحتلال وتدعمه.
وحذر من الكمين الذي ينصب لشعبنا من خلال الحديث عن إمكانية فتح أفاق لعملية سياسية برعاية الولايات المتحدة الاميركية ليستثمروا ضعفنا وانقسامنا من اجل تكريس المشروع الذي رفضه شعبنا بإجماعه الوطني الشامل مشروع الدولة ذات الحدود المؤقتة أساسا للحلول والمفاوضات.
واكد ان اية حلول او مفاوضات يجب ان تتناول القضايا الجوهرية للصراع وهي قضايا الحدود الدائمة والقدس واللاجئين المستوطنات مؤكدا ان أعدائنا يحاولون استثمار هذا الانقسام الحاصل بين شعبنا من اجل ابتزاز الجسد الفلسطيني بكل مكوناته والحاق المزيد من الضعف والفرقة بين أبنائه وقطع الطريق على نضاله الوطني وتدمير منجزاته.
وقدم ابو ليلى التهنئة الحارة لطلبة التوجيهي الناجحين في الثانوية العامة مستنكرا في الوقت ذاته الإعلان المنفرد عن نتائج التوجيهي في قطاع غزة الذي مثل مغامرة حقيقية بمستقبل عشرات الالوف من الطلبة الخريجين فضلا عن كونها تكريسا لحالة الفصل السياسي ورسم علامة استفهام كبيرة حول تماسك ومستقبل النظام التعليمي الفلسطيني بكامله ونحن في السنة الاولى التي يجري فيها امتحان الثانوية العامة على قاعدة المنهاج الوطني الفلسطيني الموحد.
ودعا ابوليلى لانهاء حالة الانقسام واستعادة روح التوافق والحوار بعيدا عن فرض الأمر الواقع بقوة السلاح مؤكدا اننا لا نريد حوار الطرشان يصر فيه كل طرف على برنامجه الفئوي الخاص والتي قادت الى دمار واقتتال دموي بشع تدمي له القلوب.
وقدم رئيس مجلس اتحاد الطلبة رشيد يوسف اسمى آيات التهاني والتبريكات لمناسبة التخرج متمنيا للطلبة كل الخير والتوفيق في خدمة بلدهم ووطنهم مؤكدا ان المجلس بذل أقصى مستوى ممكن من الخدمات الأكاديمية والطلابية محافظين على الثقة التي وضعتموها بكتلة القدس والعودة اتحاد حركة الشبيبة الطلابية وكتلة الوحدة الطلابية وناشد جميع المؤسسات الحكومية والخاصة المساعدة في استيعاب خريجي جامعة القدس المفتوحة الذين أصبحوا الان ينافسون بكل فخر جميع خريجي الجامعات التقليدية.
وشكر محمد ابو سفاقة الذي القى كلمة الخريجين القائمين على هذا الاحتفال مؤكدا ان الطلبة سيواصلون الدرب على سير الشهداء والجرحى وعلى رأسهم الشهيد الخالد ياسر عرفات.
وشكر ابو سفاقه ادارة جامعة القدس المفتوحة على دورها في خدمة ابنائنا الطلبة كما شكر المؤسسات الأهلية والوطنية على دورها في استيعاب طلبة الجامعة ودعاهم الى استيعاب المزيد منهم.
والقى شادي ابو جراد كلمة كتلة الوحدة الطلابية بارك خلالها للطلبة الخريجين مؤكدا أن ابناء كتلة الوحدة الطلابية سيبقون اوفياء لهمومكم وشهدائكم وشهداء كل شعبنا على طريق الحرية وتمثل حالة الاصطفاف الوطني حول ثوابتكم.
وتخلل الاحتفال عدد من الفقرات الغنائية والترفيهية وفي نهاية الاحتفال قام المحافظ وابو ليلي والنائبة ثابت ورئيس مجلس اتحاد الطلبة بتوزيع شهادات التكريم على الطلبة الخريجين.