خلال مهرجان تكريمي لعدد من شهداء "الديمقراطية" أبو ليلى: استمرار حالة الانقسام والتناحر في الساحة الفلسطينية ستؤدي إلى ضياع الحقوق الوطنية لعشرات السنين القادمة الخليل - نظمت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في الخليل أمس مهرجانا جماهيريا خطابيا وتكريميا، في ساحة مدرسة بنات بني نعيم الثانوية لتكريم شهداء انتفاضة الأقصى على شرف الذكرى السنوية لاستشهاد المناضلين فايز الطرايرة – مؤسس كتلة الوحدة الطلابية في جامعة الخليل، والمناضل خالد زيدات – شهيد الحركة العمالية ومن مؤسسي كتلة الوحدة العمالية في المحافظة، وذلك بحضور النائب قيس عبد الكريم (أبو ليلى)، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، ورئيس لجنة القضايا الاجتماعية في المجلس التشريعي، وذوي الشهداء المكرمين وممثلي القوى والفعاليات والمؤسسات وحشد واسع من الجمهور من بلدة بني نعيم والبلدات المجاورة. في بداية المهرجان ألقى النائب قيس عبد الكريم كلمة أشاد فيها بالشهداء الذين ضحوا بحياتهم باعتبارها أغلى ما يملكون في سبيل عزة الوطن وكرامة المواطن، وقال: "ولكننا نخجل من أنفسنا عندما نحتفل بذكراهم هذه الأيام، التي دنسنا فيها كل القيم والمعاني التي من اجلها استشهد الأبطال، نتيجة حالة التناحر والاقتتال الداخلي"، وذكر أبو ليلى: "أننا بوحدتنا الداخلية حافظنا على مسيرة النضال الوطني الفلسطيني ووحدة منظمة التحرير الفلسطينية، بالرغم من المحطات الصعبة التي واجهت مسيرة النضال لشعبنا الفلسطيني طيلة العقود الأربعة الماضية". وأشار أبو ليلى الى أننا أمام خيارين لا ثالث لهما: إما أن تبقى حالة الانقسام والتناحر في الساحة الفلسطينية والنتيجة حرب أهلية مدمرة وضياع الحقوق الوطنية الفلسطينية لعشرات السنين القادمة، وإما ان يتفق الجميع على أن الحوار الوطني هو السبيل للخروج من الأزمة الراهنة، من خلال تراجع حماس عن نتائج الحسم العسكري في غزة وتشكيل حكومة ائتلاف وطني تكون مهمتها التحضير لانتخابات رئاسية وانتخابات تشريعية وفق التمثيل النسبي الكامل. من جانبه ألقى محمد ظاهر حميدات كلمة منظمة التحرير الفلسطينية، مستعرضا خلالها محطات النضال المختلفة للمنظمة، مشيرا إلى المؤامرات التي حيكت وما زالت تحاك ضد المنظمة، لطمس الهوية الوطنية لشعبنا الفلسطيني. كما واشار إلى مخاطر الانقلاب العسكري الذي قامت به حماس في قطاع غزة على الجغرافيا السياسية والديمغرافيا، مؤكدا على أهمية تضافر جهود جميع القوى الوطنية من اجل إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير من خلال الانتخابات الديمقراطية، لتستأنف المنظمة وبشكل أقوى دورها في قيادة النضال الوطني الفلسطيني. وفي كلمته باسم المؤسسات ألقى رضوان المناصرة رئيس بلدية بني نعيم كلمة، أشار فيها إلى أهمية الوحدة الوطنية في الحفاظ على منجزات شعبنا، داعيا حركة حماس للتراجع عن خيار الحسم العسكري ونتائجه لتوفير الأجواء لحوار وطني شامل. وبدورها أشارت كواكب عمرو أمينة سر اتحاد لجان العمل النسائي في محافظة الخليل، في كلمتها باسم المنظمات الديمقراطية إلى أن هذه المنظمات كانت وما زالت من دعاة الحوار وهذا يتطلب تهيئة الأجواء والظروف لحوار جدي وشامل، وليس حواراً ثنائياً لكي تعود الأمور إلى ما كانت عليه سابقاً، الأمر الذي يقتضي أولاً أن تعود الأمور إلى ما كانت عليه قبل تاريخ 11/6، والاتفاق على تشكيل حكومة إنقاذ وطني ترتب البيت الفلسطيني، وتهيئ لانتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة، على قاعدة قانون التمثيل النسبي الكامل الذي يسمح بالمشاركة السياسية الحقيقية في النظام السياسي، ويبعدنا عن المحاصصة والثنائية والاستقطاب الذي أدى بنا إلى الوضع الراهن والمأزوم. وفي كلمة مؤثرة أشارت الطالبة رندة ابنة الشهيد خالد زيدات إلى أن والدها كان أبا حنونا، وبجانب ذلك كان بطلا عبر مسيرة النضال الوطني لشعبنا الفلسطيني. وفي كلمته باسم ذوي الشهداء شكر إسماعيل الطرايرة الجبهمة الديمقراطية للدور الذي قامت به لتكريم الشهداء وفاء لدورهم البطولي، ومشيرا إلى الدور الوحدوي الذي تلعبه الجبهة الديمقراطية في محطات الخلاف في الساحة الفلسطينية. وفي نهاية المهرجان اعتلى المنصة لجنة وطنية قامت بتسليم ذوي الشهداء وممثلي المؤسسات والقوى دروعا تكريمية باسم الجبهة الديمقراطية. هذا وتناوب على عرافة المهرجان الذي استمر أكثر من ساعتين كل من هاشم البدارين ومؤيد مناصرة.