غرفة كأصحابها مظلمة
ونور يعلوني خافت
القلق والمجهول يكاد يخنقني
جسمي يرتجف خائف
إحساس داخلي يربكني
أفكاري ضائعة مشتتة
وأنا فوق كرسي التحقيق جالسة
بايزار المدرسة
بعد حين دخل المحقق
فإذا بجسدي يتخشب
وعيناي تريد من مكانهما الهروب
لا ادري لماذا صورته
كتنين ضخم شرير
أو كمصاص دماء مخيف
كانت عيونه كتلفاز
يعرض فلما قديم
لمجازر في حق شعبي المسكين
كصبرا وشتيلا ومذبحة دير ياسين
فارتسمت على وجهه ابتسامة
مزيفة كدولته وسامة
وبدأ التحقيق..........
ما اسمك ؟؟؟؟
...فلانة
كم عمرك؟؟؟
ستة عشر
لا افهم...
كيف لفتاة في سنك الصغير
ان تشارك في زرع الألغام
وتخطط لتفجير حافلة أطفال
وتوشك على اغتيال عقيد في الجيش
من ؟؟ أنا ؟؟؟ أتمزح؟؟؟
نحن هنا لا نعرف المزاح
ولا نعرف مصطلحا اسمه احساس
قري يا فتاة ولا تطيلي النقاش
فليس أمامك إلا الإمضاء
أو ........أو أن تدخلي غرفة الاعتراف
أنا لم ارتكب جريمة
وإنما استنكرت أفعالكم الشنيعة
شاركت في مظاهرة ورميت بعض الحجارة
فهذا موقف احتجاجي وليس جريمة
امضي يا فتاة وإلا دخلتي غرفة الاعتراف
أنا قلت ما لدي ولا يرهبني تعذيبكم
صاح المحقق لأجد في ثانيتان
حائطان بشريان
اختزل في عيونهم الظلم والطغيان
واصطحبوني الى.......الى غرفة الاعتراف
كانت أسفل وأحط مكان
جوها أشبه بكوخ قذر
يملأه ذئاب لا ترحم
جائعة لالتهام الأعراض
ومص الشرف الفلسطيني
نهشوا جسدي البريء
ولوثوا بغرائزهم براءتي
صرخت بأعلى صوتي
لكن لا احد يسمع
بكيت ونشفت دموعي
ولم يكترث بها احد
أغرقوني في دمائي
ولم اشعر بأوجاعي
فوجع نفسي كان اكبر
وبعد انتهاء الحرب المعلنة
فوق جسدي
وانتصار إسرائيل في كسري
عدت ثانية الى غرفة التحقيق
ومضيت من يأسي
على محضر باطل
يحمل جرائم لم ارتكبها
فما عاد يهمني الأسر
ولا عادت تعنيني الحرية
بعد ان مزقوني
وأطفئوا بغريزتهم الحيوانية لمعاني