المذهب الثوري
إن مذهبي في الحياة هو المذهب الثوري, فهل هو مذهبك أنت أيضاً؟
قبل أن تجيب عن هذا السؤال يجب علينا تعريف المذهب الثوري( من وجهة نظري الشخصية)
المذهب الثوري هو أسلوب حياة متميز يوافق طموح الشباب الملتزم بقضايا سامية, والساعي إلى تحقيقها بكل الوسائل الممكنة, ومهما بدت هذه الأهداف صعبة المنال, فإن الإرادة الثورية لا تعرف اليأس وإنما تعطي دائماً دفعاً نحو الأمام.
إن المفهوم الثوري لا يتعارض مع تعاليم ديننا الإسلامي العظيم,وإنما هو من صلب المفاهيم الإسلامية الأساسية, فالرسول الأكرم( صلى الله عليه وسلم) هو بكل جدارة ( الثائر الأعظم) في تاريخ الحضارة الإنسانية, فبفضل الله نقل هذا الرسول العربي الأمي العالم من ظلمات الجهل والضلال إلى نور الله, وأعطى العالم أجمع دروساً في رفع الظلم, وتحقيق العدالة على كل الأصعدة.
واستطاع الثائر الأعظم (صلى الله عليه وسلم) أن يفتح قلوب الناس ويدخل إليها بأقواله وأفعاله المستندة بشكل أساسي إلى القرآن الكريم المنزل من الله جل جلاله. وذلك حتى قبل أن يمتشق السيف ليفتح بلدان العالم ولينشر هذا الدين الثوري الإنساني.
إن الصحابة الكرام الذين تتلمذوا على يدي رسولنا الأكرم, كانوا فعلاً نواة لدولة ثورية قوية استطاعت الوصول إلى كل أنحاء العالم, وكان إيمانهم بما يفعلونه إيماناً راسخاً لا يتزعزع , وهذا هو المطلوب من كل من أراد أن يكون ثائراً.
ماهو الهدف من الثورة؟
كما ذكرت في البداية فإن الثورة هي التغيير للأفضل, لذلك فالهدف من الثورة هو تحقيق الأفضل, وبالانتقال إلى الحياة العملية وأرض الواقع, نجد أن الوصول إلى الأفضل يحتاج إلى تحديد مجالات العمل التي يجب التحرك باتجاهها.
إن ما يجب أن تضعه في ذهنك إذا أردت أن تكون من الثوار هو أن هدفك الأساس في النهاية هو رضا الله سبحانه وتعالى, ودخول الجنة في الحياة الآخرة.
وهذا الهدف يجب أن يكون دائماً نصب عينيك, وهذا الكلام لا أوجهه لك معلماً وإنما هي الفطرة السليمة, وأرجو من الله تعالى أن يثبتنا جميعاً ويمنحنا هذا الهدف الغالي رغم هفواتنا, وذلك لأن الله عزيز قوي, غفور رحيم.
كيف تجعل من الجنة هدفاً لك؟
الطريقة سهلة جداً ولا تحتوي على فلسفات معقدة, وإنما ترتكز على فكرة رئيسية هي أن تنوي من وراء كل عمل ثوري تقوم به, مرضاة الله والحصول على الجنة.
فإذا قلت كلمة في دعم الثورة, أو قمت بالمشاركة في نشاط ثوري مهما كان محدوداً, وحتى إذا تطلب الوضع العمل المسلح, فيجب أن تكون في سبيل الحصول على الجنة, وهذه الطريقة هي الأسلم, لأن فيها ربط وثيق بين الحياة الدنيا والحياة الآخرة, أي بين العالم المادي, والعالم الروحاني, مما يعطي استقراراً للثائر بأنه لابد منتصر بإحدى الغايتين, بل وكليهما معاً إذا سعى إلى هدفه سعي الثوار الحقيقيين.
الآن بعد أن وضعت الهدف الأكبر تتجه إلى تفصيلات الحياة الثورية, والتي يجب أن تكون متكاملة لتصنع من نفسك ثائراً واعياً.
فإذا كنت تريد رفع مستواك المعيشي, بطرق سليمة وشريفة, فلا بد لك من زيادة انتاجية عملك, وبالتالي لا بد من قيامك بثورة لتغيير نمط حياتك.
إذا أردت التقدم دراسياً, وكانت أوضاعك صعبة ضمن ظروف قاهرة, فأنت تحتاج إلى ثورة حقيقية للتقدم.
إذا شعرت بأنك مظلوم في مجال معين, فأنت بالتأكيد تحتاج إلى الثورة.
بالتالي القاعدة الأساسية هنا: اجعل حياتك ثورة.