لكل منا مشاعرا واحاسيسا تخصه وتختلف من شخص لاخر, فهناك من يحب وهناك من يكره وهناك من يتأثر بما حولهومن يملك قلبا من حديد, هناك رجل يستمتع برؤية من حوله يبكون واخر ينفطر اذا رأى فيلما سنيمائيا دراميا ...
دوما كنت منزعجا لاني لا استطيع منع دموعي عند رؤية طفل يقتل او عند فراق عزيز , لانني اعيش في مجتمع رجولي ليس للرجل فيه الحق بالبكاء, كيف لا وهو الصامد المدافع , الامر الناهي , المسمموح له ما هو ممنوع عن الاخر...
اليوم , سؤال واحد يجعلني في حيرة من امري , وفي شك حول ما كان على الرجل البكاء ام لا , سؤال واحد لكم تمنيت ان اسأله لكل رجل وطني شريف , هل تبكي عندما ترى ابناء الثورة يهدمون ثورتهم بأيديهم صراعا على السلطة؟ هل تبكي عندما ترى طفلة قتلت مرتين , مرة بيد المحتل , ومرة علي يد والدها؟ الا تنهمر دموعك عندما تقرأ على الشريط خبرين متتاليين في نفس الوطن , احدهما القوة التنفيذية والاجهزة الامنية تقتل فلسطينيين, والاخر مقتل فلسطيني على ايدي الاحتلال؟
ان اجبت بلا فانت اما كاذبا , او انك لست وطنيا ولا شريفا, لست عربيا حتى ,
وان اجبت بنعم فاني اليوم فخور بدموعي ....
لست عصي الدمع ولا الصبر شيمتي ,, وللهوى علي نهي وامر, بل اوامر .....
اعترف الان اني تخطيت حدود الرجولة وبكيت
بكيت حين رأيت محمد الدرة يكشف قمة العهر عن افواهنا , ابكي كلما استمعت لابو العبد هنية يتدث عن المقاومة واكتشف انها مقاومة فتح, ابكي عندما اسمع دحلان يتحدث عن حماس وكأنها هي التي احتلت فلسطين ليس الصهاينة , بكيت عندما رأيت الطرفان يتملقان العاهل السعودي من اجل المليار , وبكيت اكثر لان المبادرات العربية اصبحت تقدم اليوم لحل الصراع الفلسطيني الفلسطيني , بعد ان كانوا يقدمونها لنتنازل في صراعنا ضد الاسرائيليين ,
لست عصي الدمع وسأبكي كلما شاهدت منظرا يبكي , وان قلتم باني لست رجلا , سأبكي , لان البكاء اكبر محرض على الثورة , دون انتظار المقابل , فالسبب نفسي ....
سأبكي.....